الثلاثاء، ٢٦ فبراير ٢٠٠٨



كم مرة ألمت بك مشكلة عظيمة؟ .. ولم تعد ترى املا في الحياة ..عجزت عن التفكير والحل ..وانطفأ النور في حياتك .. تبعثرت خطواتك وضاع منك الطريق

لن أخبرك بالحل ..ولكني سأخبرك بأهم خطوة قبل الحل .. أن ترى الحقيقة
ترى حجم مشكلتك في الحياة ..
فمشكلتك كلمة في سطر تحمله صفحة كتاب من بين عشرات أو مئات الصفح
وهو كتاب واحد بين عدد لا محدود من كتب الحياة

هل فقدت شخصا تحبه؟ .. هناك آخرين يحيطونك .. هناك نعمات كثيرة تتغمدك
هل فشلت في مشروع ؟ .. مشروعك خطوة من بين مئات التي خطوتها وستخطوها في عمرك الذي لا يعد سوى مرحلة أولى من الحياة .. وهناك حياة آخرة أبدية

لا تحزن

لأن مشكلتك نقطة حبر في كتاب الحياة .. اقفز لترى الصفحات الأخرى وانطلق نحو كتب شتى ولا تقف عند سطر واحد انسكب فوقه الحبر وأظلمه



يا الله

أحبك

أناديك بعبراتي

أناجيك بنظراتي

أفكر فيك في سكناتي

أتذكرك في حركاتي

أركع لك متذللة

أخفي دموعي عن كل الخلق

وأفزع إليك باكية

راجية منك الرضا
وأسألك الهدى



الاثنين، ٤ فبراير ٢٠٠٨



سرقت مني أيامي براءة كانت تسكن داخلي

رحلت من مسكنها وقالت: من الحياة فلتتعلمي

لن تنفعك ســذاجتك أو تمنـحك الطريق الأقـوم

سأرحل من داخلك وأنظر كيف ستصلين للأنجم

ربتت على كتفي وقالت:

ستبحرين يا بنيتي في أمواج المنافقين

وستتعثرين يا امرأة على طرق العاشقين

وستمطرك الأيام خوفا ويأسا من الظالمين

ليس أمامك إلا أن تمسكي سلاحك وتحاربين

عـانقـــي أمـلك وامـلأي جعبتك باليــــــــــقين

في أن من خلقك معك ما دمت به تستجيرين

ودعتها وأنا ارتعش وتتـحدر دموعي

لكني تماسكت وقلت لها لا تخافين

لن أحيا في الدنيا إلا مرة واحدة

فلابد أن أحياها بقلب متين

الاثنين، ٢١ يناير ٢٠٠٨



اشتاق اليك يا أبي اشتياق المطمئن عليك

فقد استودعتك حبيبي عند الرحيم الملك

كالأم التي تترك ابنها عند أحباءها الثقات

لأنها تخاف عليه من ألم الطريق والمنحدرات

تحن إليه وتدمع عينها لفراق عينيه

ولكنها هادئة البال لا تخاف عليه

أبي..

أقبلت على الدنيا بعد فراقك

وحملت سيفي لأقاتل بحبك

أجاهد بروحك ..

أخطط بتفاؤلك

وأنطلق بحماسك

وأجري في طريقك

رحمة الله عليكي يا حبيبي

الأربعاء، ٩ يناير ٢٠٠٨



أحبك .. تلك الكلمة التي تحيي القلوب وتنير الأرض وتروي صحراء الخوف واليأس .. قلها ولا تدخرها .. أطلقها لعنان السماء واصرخ بها قبل أن تفارق محبيك.
ما الذي يلجم ألسنتنا عن الكلام؟ ..
قل لأهلك إنك تحبهم ، قل لأصحابك إنك تحبهم ، قل لأقاربك انك تحبهم .. املأ الكون بمشاعرك واستمتع بها ..
ولكن..
قلها فقط لمن يجب أن تقولها لهم.


يقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم :" إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه" صدق الرسول الكريم صلوات ربي وسلامه عليه .
وقد أخرج أبو داود عن أنس رضي الله عنه أن رجلاً كان عند النبي ، فمر رجل به فقال: يا رسول الله، إني أحب هذا، فقال له النبي : "أأعلمته"؟ قال: لا، قال: "أعلمه". فلحقه، فقال: "إني أحبك في الله"، فقال: "أحبك الذي أحببتني له".


صدقت يا نبي الحق؛ فالكلمة لا شك لها سحرها على العلاقات الإنسانية ، إنها تذيب الجليد وتحرك السكون وتخلق طاقة هائلة تعيننا على مصاعب الحياة.


أحببت والدي واستحييت أن اقول له أحبك قولا .. ولكنه مات دون أن أقولها .. فمت بعده بحسرتي .. تخيلت لو أنني قلتها له ... وأنه ضمني لصدره الدافئ فرحا .. لا شك أن الأمر سيختلف .. لقد حرمته وحرمت نفسي من سعادة وفرح وبهجة لا مثيل لها .. ليتني فقط قلت له أحبك.

اللهم اجعلنا ممن أحب فيك، اللهم اكتب لنا حبك وحب من يحبك، وألهمنا حبك وحب رسولك وحب المؤمنين.

الأحد، ٦ يناير ٢٠٠٨

على ذراع اليل جلست أترقب
لحظة ينتهي فيها سواده

وأجد قطرات الضوء تتسرب

منهية كآبته وظلامه

تخيلت أشعة الشمس

تدنو مني

تقبل وجنتي

تداعب خصلات شعري

تمسح الضيق عن فكري

تقتل يأسي

تغسل قلبي

تفتت همي

تنير أياما أنتظرها

تلّون أحلاما أرسمها

كلما رأيت اشتدادا سواد الليل

أيقنت أنه يقترب من الرحيل

فأجلس وأنتظر الصباح

الاثنين، ٢٤ ديسمبر ٢٠٠٧



أن تحدث لك مصيبة وتشعر بالرضا لإيمانك ان الأمر قدرا لا تملك فيه شيئا وأنك مؤمن بأن القادر (الله) يحبك، فذلك هو الفوز العظيم

أما أن تُظلم ويضيع حقك ولا تفعل شيئ فهذا
هو خزي الاستسلام وعاره

أن تكون فاعلا تفعل وتصنع وتخطط ولا تنتظر الآخرين ليساعدوك ..
فأنت فاعل مرفوع .. ليس بالضمة ولكن مرفوع في الأرض والسماء إلى قمم النجاح
أما أن تكون مفعولا به .. ينتظر فعلا يحدث وفاعلا يفعل الشئ لتجد لك على سطور الحياة مكانا ..
فهذا هو الدور اللعين الذي لا يجب أن تعمله

بين الرضا والاستسلام والفاعل والمفعول به .. تدور كواكب الآحداث حول الشمس التي تنير الحياة والقمر الذي يعكس نورها .. تصنع نهارا للعمل والحياة وتصنع ليلا من السكون والموت .. نجد أنفسنا ونسعدها أو يجدنا الآخرين ليسعدوا أنفسهم بنا
.

كن فاعلا لا مفعولا به .. وكن راضيا لكن لا تكن مستسلما أبداااااااااااااااا

الأحد، ١٦ ديسمبر ٢٠٠٧


آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه .. رحلت يا أبي
وتركت قلبي ملتهب من حزن الفراق

لا أنسي تلك النظرة المدمعة التي احتوت قلبي وأنت تقول لي: "دا انتي بنتي حتة مني ..أقولك ايه"
لا أنسي طموحك الذي كان كالفيضان بأن أكون امرأة ناجحة في الحياة
لا أنسى حنانا يسير على الأرض متجسدا فيك يا أبي وحبيبي


آآآآآآآآآآآآآآآآآآه .. كأنه كان حلما .. الناس تزدحم حول البيت .. والحزن كالسيل فوق رؤوسهم
أسرعت إلى المنزل أرتمي في حضن أمي باكية نادمة حزينة مجروحة .. أشعر أني فقدت عمري
أمسكت يدك وركعت على الأرض وأنا أقبلها .. يا ليتني انهلت عليها تقبيلا من قبل.
كان وجهك ساكنا هادئا نائما على يمينك .. بعد أن صليت وخشعت مودعا الحياة الدنيا

لكن لا أقول وداعا .. سألقاك يا قرة عيني في جنة الخلد إن شاء الله
هذا وحده ما يهدئ روعي .. يقيني بأنك ذهبت إلى من يحبك أكثر من حب أفئدة الخلق مجتمعة
ومن هو أحن عليك من أحبائك كلهم .. الله الرحمن الرحيم

إلى جنة الخلد يا نور قلبي
أبى .. إلى اللقاء

السبت، ١٢ مايو ٢٠٠٧


الحرب الباردة .. حرب بلا وجود حقيقي على ساحة الصراع ، فساحتها هي المكر والخداع .. حرب بلا اسلحة نارية .. بلا دماء حقيقية ..



أعيش حربا باردة مع نفسي التي تتلقى الكلمات العذبة والمجاملات اللطيفة فتنازعني ألا أغتر وان أبقى ذليلة الى الله


ومع عقلي .. أعيش حربا باردة .. يدعوني لأفعل أشياء كثيرة .. ولكني لا ألبي طلبه إلا في القليل .. وأدخر للمستقبل الكثير والطويل
..
أعيشها مع من أعرفه ويعرفني وأراه في نفسي ويراني في نفسه .. أحاول قتله ويصر على البقاء .. ويحاول إحيائي وأتمسك بالموت .. يقرأ سطوري قبل أن أكتبها .. أدعوه أن ننهي الحرب التي أهلكتنا
..
أعيش الحرب مع حلمي الذي يرفض أن يرى الحقيقة ويصر ألا يستسلم للموت ..

لقد استنزفت مني هذه الحروب أوقاتا طويلة وطاقات عظيمة .. ضاعت هباءا واحسرتاه !! اتخذ قراري الآن بالسلام مع النفس ومع الغير وانتصر على حروبي برجوعي إلى حبيبي فهو عضدي ونصيري .. به أجول وأصول وبه أقاتل

الهي .. أهرول إليك ..

وأتذلل إليك بحبي لك

أنت حبيبي قبل أي حب .. وأنت عشقي بعد كل عشق

وأنت كهفي الذي احتمي فيه بعيدا عن المغرب والمشرق

منك استمد طاقتي وأملي

وإليك أبث ضعفي وذلي

اللهم قوني على الفتون التي أحاطت بقلبي

وعقلي

وأهلي وسكني

وعيني وأذني

ولساني ورجلي

اللهم ارزقني الصواب ودبر لي فإني لا أحسن التدبير

السبت، ٥ مايو ٢٠٠٧



ستكون يا رجلي عظيما بلا شك ..

خطواتك ثابتة نحو الحياة .. وبعينيك وميض حب الإله ..

سلاحك هو الحب ووسيلتك هي الحكمة والعقل..

واقعي بصير بالدنيا ونفسك يملأها الطموح والأمل ..

ستكون عزي .. وتكون فخري .. وتكون مجدي الذي لم أصنعه ..

قسمات وجهك تخشع لخالقها .. وشموع عقلك تفكر في صلاح الأرض ..

وجهك يلمع بعشق الكون .. وتجوب الدنيا بالطول والعرض ..

تخيلت ملامحك يا طفلي حين تعبر العشرين والثلاثين والأربعين ربيعا .. وانا الآن أغير حفاضتك وأنت لم تكمل من عمرك سوى القليل من الشهور .. تفرست خطواتك وأنت تحبو على الأرض وتسطر في قلبي السطور .. لقد سجلت
بمجيئك في حياتي خطوطا من نور
إيحاءات من المستقبل

الأحد، ٢٩ أبريل ٢٠٠٧



تاج .. ولابد منه لأنه واضح إنه عادة عند المدونين منذ زمان سحيق ولكن لأني لسه نونو في التدوين جالي متأخر و" لازم أعمل تاج " تقولشي هابقا ملكة طب ما كفاية اني أميرة" .. وزي ما دبرت انا وشيرين "انتيختي" الخطة 2، 4، 8

عشان نقب على وش النت " حتما ولابد أجاوب..
وأرجو المعذرة لأني هغير أسلوبي في الموضوع ده بس واكتب بالعامية البلوجرية الشائعة في المدونات ..
إلى التاج الملوكي..


اسمك؟
أميرة

اسم الدلع المشهور في وسط اصحابك؟
مرمر

عمرك؟
24 سنة

مجالك او مجال دراستك ؟
الإعلام والصحافة

الصفات اللي خدتيها من ماما؟
التدبير

الصفات اللي خدتها من بابا؟
الهدوء في حل المشاكل

هل كنتي شاطرة في المدرسة؟
ايوة .. شطورة خالص

اسم مدونتك؟
على الطريق

لماذا اخترته..وماهي نيتك من وراء اختياره؟
لأنه يختصر معنى الأشياء التي نقابلها في طريقنا بالحياة ، ونيتي " بتسألوني عن النية كمان؟" اني أعبر من خلاله عن حاجات بتحصل لي وللناس غيري

هل فكرت في إغلاق مدونتك؟..والسبب؟

كتييييييييييير .. إحساس بالفشل

لماذا دخلت عالم التدوين من الاساس؟
بسبب رغبة شديدة في التعبير عن الذات وكشف وجه آخر عني لا يعرفه الناس "اوعوا تتخضوا عوووووووووو"

وكمان عشان جوايا حاجات كتير نفسي اقولها للناس

احلى جمله قيلت لك فى وصف مدونتك؟
أتمني لكي التوفيق والنجاح في تجولك بين غابة الكلمات

التعليقات بالنسبه لك ..اهميتها؟
احساس بأنه هناك من يسمعني

احلى بوست كتبته ...ضع اللينك ..ثم اذكر لماذا؟
ملكة العفاف .. لأنه يجسد حالة حقيقية

انسان مستعدة تضحي بحياتك –ركزي فى كلمة حياتك- عشانه؟
حياتي ؟ هو العمر بعزقة.. وبعدين حياتي مش بتاعتي عشان اضحي بيها ..

اسم أول حب؟ واسم اخر حب؟
أول حب كان مامتي طبعا وآخر حب هيبقى زوجي اللي لسه معرفهوش

انسان كرهتيه لدرجة الجنون و تمنيتي لو تمسكين سكينة وتنقضي عليه وتغرزيها فى قلبه تقتله وتقفي تبصي لجثته وتشفي غليل قلبك؟
الكلب بتاع جورج بوش

ما هو:
اسم أجمل كتاب كتبه بشر قرأته ومحتفظ به حتى الان؟
الأدلة المادية على وجود الله لمحمد متولي الشعراوي الله يرحمه

شىء تحسي بالراحة النفسية عندما تنظر اليه؟
السماء والنيل وزياد ابن اختي

اجمل مدينة زرتيها داخل مصر؟
بورسعيد

شخصية كارتونية بتحبيها؟
مازينجر "بتاع زمان ده" وتوم آند جيري

صفي ما يأتى:
شعورك لما بتسمع كلمة مصر؟
شعور بين اللهفة والخوف والحب والعتاب

شعورك لما بتسمعي كلام عن اليهود
بافتكر غدرهم لسيدنا موسى

هل أنتي راضية عن مدونتك شكلاً وموضوعاً؟
يعني مش راضية قوي

هل تسببت المدونات بتغيير إيجابى لأفكارك؟
نعم .. كشفت لي دنيا جديدة وأشخاص مختلفة وأسلوب مختلف ومبتكر في الكتابة والتواصل

هل تكتفين بفتح صفحات من يعقبون بردود فى مدونتك أم تسعين لاكتشاف المزيد؟
التانية

هل تخافين من بعض المدونات السياسية وتتحاشياها؟ هل صدمك اعتقال بعض المدونين؟


لأ .. لكن ما بعملش كومنت عندهم

ما الاغنية التى تحبين وضع اللينك الخاص بها فى مدونتك؟
خلقتني . . وهي أجمل أغنية دينية لحمادة هلال


الأربعاء، ٢٥ أبريل ٢٠٠٧


مختلفون في الدروب والأفكار لكننا نعيشها .. حياة واحدة .. تضحكنا يمينا بالأفراح ، وتبكينا يسارا بالأحزان والأشباح .. وبين هذا وذاك .. ندور في فلك الحياة ..
نرتمي في أحضانها مقبلين .. وننزوي عنها مكتئبين ..


أتذكر كم مرة كسرتك الأحزان؟ .. كم مرة فضحت دموع عينيك آلامك التي انفجرت كالبركان؟ ..





لا تستغيث إلا به .. هيا هرول إليه .. وافتح زراعيك مقبلا عليه .. اطلق دموعك له .. لا تخبئها عنه .. قل له أحمدك يا الله

انطلق هناك .. نحو تلك النافذة .. افتحها .. تأمل في نظرات السماء الى وجهك الجميل ؟ نعم ملامحك جميلة .. تفحصها

باحترامك لذاتك ورفقك بها ستبقا دوما جميلة ..

تنفس نسيم الحياة المقبل في الفجر الجديد .. ابتسم للشمس التي تلوح لك من بعيد .. تخيل أمواج البحر تمد يديها إليك لترقص على أنغام الكون الطويلة..



استمع إلى زغاريد العصافير من حولك .. تعالى .. اصرخ .. أقبلي عليَّ يا حياة فلن أخافك .. ولن أدعك ..

أحبك وأحب حياتي فيكي .. سأستقبلك بقلب مرن يتمدد بفرحك ولا يبتأس بألمك .. سأكون مثل موج البحر أنطلق عاليا نحو الشمس .. وأهدأ ساكنا متفاديا الألم واليأس ..

سأكون مثل قطرات الندى تعطي النضارة للزهور .. وسأحلق في سماء الكون كالطيور .. وفي الشتاء سأبيت بعيدا عن العاصفة في كهف بين الصخور .. وفي الربيع أخرج للانطلاق نحو النور .
فلننطلق نحو النور

السبت، ٢١ أبريل ٢٠٠٧


أنفث غضبي وحنقي


بين حروف كلماتي



أبحث عن أملي وحبي

في دفاتر طموحاتي

أسكب دمعي وحزني

في قارورة ذكرياتي

أرسم شكلي وحلمي

بـلوحة مستقبلـي الآتـــي

السبت، ٧ أبريل ٢٠٠٧

في لحظة "تجلي" دخلت بيتنا أنشد ألحان أوبرالية من طراز أوبرا سونيا "سونيا تبقا بنت عايدة لما اتجوزت سمير" كانت سعادتي بسبب كسر حاجز كبير بيني وبين الناس ..

تصفحت مدونات بعض الأشخاص الذين لا أعرف منهم سوى أشكالهم .. قرأت تلك الأشخاص وعرفت عبر كتابة الشخص في مدونته سره الداخلي الذي لا يكشفه شكله ؛ فهذا حالم رومانسي ، وذاك عاشق يلهث بحثا عن محبوبته ، وثالث لا حالم ولا عاشق ولكنه هوائي لا تحركه سوى غريزة خلقها الله عند كل البشر فجعلها هو محور حياته أو عنصرا ضخما جدا تدور حوله كل الأشياء ..


كشف لي عالم المدونات كنزا كبيرا من أسرار الناس وخبراتهم ومجريات حياتهم .. ورأيت في بعضهم ما يناقض مظهرهم الذي يرسمونه ورأيت في آخرين صورة جميلة لا تظهر في الشكل الخارجي .. أبحرت في أمواج كتاباتهم وخرجت لشاطئي البسيط "على الطريق" لأكتب فيها :
"من حقنا أن نعبر عما يختلج في أنفسنا ولا يستطيع أحد أن ينكر علينا هذا الحق .. فنحن بشر لنا احتياجات .. وقد كانت هذه الاحتياجات والغرائز موجودة لدى يوسف النبي ومريم العذراء ولكن الحياء والعفة رسما خطواتهما وكلامهما" !!

الأربعاء، ٤ أبريل ٢٠٠٧





عندي كم سنة؟ طبعا أنا لا أسأل عن اللوغاريتمات في معرفة أعمار "الستات" ، التي يعتبرها الرجال من رابع المستحيلات .. ولكن حقا من يستطيع منكم إخباري بعمري؟

جائزة قيمة لمن يجيب ..

لكن الأهم من هذا السؤال .. كيف يُقاس العمر أصلا؟ ساعة ويوم وشهر وسنة ..

شئنا أم أبينا .. يقاس العمر بالسنين التي تمضي من حياتنا .. ولكن ماذا فعلت بنا هذه السنون؟


هل كبَّرت شكلنا أم عقلنا .. أم كبَّرت أحزاننا؟ هل أخذت تلك السنون منا أم أخذنا نحن منها؟


باختصار .. ماذا فعلنا في تلك الأيام التي مضت بنا؟ وكيف نشعر بسن من حولنا .. طفل ، صبي ، شاب ، عجوز .. ما الفرق؟







أنا مثلا، قد أحاور أخي الأصغر وأشعر أنني أخاطب رجل كبير شاب شعره، وقدأحاور من يكبرني سنا ولكن أشعر أنه طفل يريد من يرشده وينتشله من صِغره .

و كيف يأتي هذا الفرق؟


بالتأكيد بالتجربة والاحتكاك بالدنيا وهذا ما يفسر حديث الرسول صلى الله عليه وسلم "من من يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذى لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم" صدق حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم

كما يُحسب العمر بالعلم .. مثلا المُحفِظة التي تعلم صديقتي قراءة القرآن أصغر منها بحوالي 6 أو 7 سنوات لكن صديقتي تتعلم منها وتأخذ رأيها وتعاملها معاملة استاذة اكبر منها .. وهي فعلا أكبر لكن ليس بالسن ولكن بعلمها .. وهي تسبقها فعلا في فرع مهم من العبادة وهو القرآن ..


ويأخذنا هذا لنقطة أخرى وهي .. عمرنا وعلاقته بطاعة الله .. فنحن في هذا الزمان تجد أعمارنا على أقصى تقدير تصل لـ 100 سنة ، ومع ذلك سيحاسبنا الله مع أجيال سحيقة من الناس عاشت 500 سنة او الف .. فكيف نتساوى يوم الحساب؟


لله في خلقه شئون خارج العقول .. ولكن قبل ان تسرقنا اللحظات يجب أن نملأ جعبتنا بما خلقنا الله من أجله وهو "العبادة".

والآن من منكم يستطيع الإجابة عن السؤال الذي طرحته في البداية (كم من العمر أبلغ أنا الآن؟) .. ومن يجيب يخبرني بعمره .. واعتقد أن وصوله لهذه الإجابة هو جائزة في حد ذاتها لأنها ستحدد خطا مهما في حياته.